ابن عبد البر
208
التمهيد
وحدثني أحمد بن محمد وسعيد بن نصر وأحمد بن قاسم قالوا حدثنا وهب بن مسرة قال حدثنا بن وضاح قال أنا رأيت ذلك الموضع كله حوالي تلك العين جنانا خضرة نضرة وفيه إخباره صلى الله عليه وسلم بغيب كان بعده وهذا غير عجيب منه ولا مجهول من شأنه صلى الله عليه وسلم وأعلى ذكره وأما قوله في الحديث والعين تبض بشيء من ماء فمعناه أنها كانت تسيل بشيء من ماء ضعيف قال حميد بن ثور * منعمة لو يصبح الذر ساريا * على جلدها بضت مدارجه دما * 1 ) وتقول العرب للموضع حين يندى قد بض وتقول ماء بض بقطرة وهذه الرواية الصحيحة المشهورة في الموطأ تبض بالضاد المنقوطة ومن رواه بالصاد وضم الباء فمعناه أنه كان يضيء فيها شيء من الماء ويبرق ويرى له بصيص أو شيء من بصيص وعلى الرواية الأولى الناس